المقاومة الفلسطينية لا تزال تتوعد الاحتلال الإسرائيلي بالرد على جريمة استهداف نفق المقاومة شرق خانيونس، والذي أدى لاستشهاد 12 مقاوما من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وإصابة آخرين.

فقد حذر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش الاحتلال الإسرائيلي، من التعرض لحياة قادة حركته، وقال: "إن الرد حينها سيكون حتمياً عندما يغتال العدو أبناءنا يعرف أن حركة الجهاد لن تقف مكتوفة الايدي".

حشد جيش الاحتلال

وبالمقابل، هدد منسق جيش الاحتلال لشؤون الضفة والقطاع يؤاف مردخاي، حركة الجهاد الإسلامي من محاولة الرد على قصف النفق، وأكد أن الاحتلال قام بحشد قواته على الحدود مع قطاع غزة.

من جانبه، قال المحلل السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر: "إن تعزيزات الاحتلال على الحدود ونشر قواته تأتي في سياق تخوفه من رد المقاومة الفلسطينية في أي وقت تحدده هي" ، مضيفاً أن تهديدات الطرفين لا تعني انهما يريدان حرب لكن ربما تتجه الأوضاع الميدانية إلى بعض التصعيد بين الحين والآخر.

وأوضحت القناة الثانية العبرية، أن قوات "إسرائيلية" خاصة تشارك في عملية تعزيز الحماية للحدود، مضيفةً أن الجيش على أهبة الاستعداد لأي ردة فعل سريعة في حال قامت حركة الجهاد الإسلامي بأي هجمات.

دليل جبن

لكن الجهاد قالت في بيان لها: "إن حالة القلق البادية على الاحتلال الإسرائيلي ومحاولته التأكيد على أن قصف النفق الأخير داخل الحدود المحتلة، دليل على جبنه ومحاولة فاشلة للتهرب من المسؤولية".

وتابعت: "إن المقاومة لديها من الإمكانات والوسائل أن تضرب بنفس الكيفية والوضعية، وأن حالة القلق التي تنتاب الاحتلال يجب أن تبقى حاضرة على الدوام".

تكاتف

بدورها بحثت الفصائل الفلسطينية خطورة وتداعيات "العملية الإسرائيلية" وأعلنت تكاتفها وجهوزيتها الكاملة في حال حدث أي تصعيد من قبل الاحتلال على غزة في محاولة منه لخلط الأوراق في الساحة الفلسطينية خاصة وأننا نعيش أجواء مصالحة فلسطينية فلسطينية".

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة أكد في اتصال مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح تضامنه الكامل مع الحركة.

وشدد هنيّة على أن دماء الشهداء من القسّام وسرايا القدس تؤكد وحدة الطريق والهدف والمصير لتحقيق النصر والتحرير.

أما جميـــل مزهــر مسؤول فرع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة يرى أن الوضع يتطلب إجراء لقاء عاجل للفصائل الفلسطينية لتدارس الأمر وآليات الرد والخطوات المطلوبة للتصدي لتصعيد الاحتلال".

من جهته قال المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية : "إن استهداف الاحتلال الإسرائيلي للبنى التحتية للمقاومة مرفوض، ومن شأنه أن يزيد الأمور توتراً"، محمّلاً إسرائيل أية تعبات وردود فعل يمكن أن تتم من قوى المقاومة على هذا العمل".

ودعت الجبهة قيادة الأجنحة العسكرية لعقد اجتماع طارئ لتدارس هذا التصعيد والخطوات المطلوبة لمجابهة هذا الاعتداء.

لجان المقاومة الفلسطينية اعتبرت أن القصف الصهيوني للنفق جريمة عدوانية، وللمقاومة الحق في استخدام كافة الخيارات للرد.

وقال المتحدث باسم لجان المقاومة: "إن كل فصائل المقاومة هي في خندق واحد في مواجهة الاحتلال"، مشيراً إلى أن الرد سيكون موحّداً وكل الخيارات مفتوحة.

 

ن غ م ب