قصفت المقاتلات الحربية الإسرائيلية مساء اليوم، عدة مواقع عسكرية تابعة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي ونقاط رصد للمقاومة في أنحاء متفرقة من القطاع. وادى الى اصابه 3 مواطنين حسب تصريح الناطق الرسمي لوزارة الصحة  في غزة أشرف القدرة.

ويأتي هذا القصف بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، عن تعرض إحدى مواقعه العسكرية إلى الشمال من قطاع غزة لاستهداف صاروخي.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصدر في الجيش الإسرائيلي اتهامه لحركة الجهاد الإسلامي بالوقوف وراء عملية استهداف الموقع، والتي قال إنها لم تسفر عن وقوع إصابات.

فهل القصف الإسرائيلي على القطاع سيكون غيمة عابرة، أم بداية مواجهة جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي؟!

قال الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، إسرائيل هي من تمارس العدوان على قطاع غزة وهي تتحمل المسؤولية عن ذلك التصعيد، وهي من تملك زمام المبادرة في بداية أي مواجهة جديدة مع قطاع غزة".

وأوضح لـ "سبق24" أن المقاومة الفلسطينية لن تصمت عما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، ولن تسمح لأن يرتكب الاحتلال أي خطا تجاه المواطنين في غزة دون أي رد.

وبين عبدو، أن الاحتلال أراد من خلال هذا التصعيد على القطاع، تخريب وتوتير اجواء المصالحة التي يعيشها المواطنين، لافتاً إلى أن الاحتلال غير معني بفتح مواجهة جديدة في قطاع غزة.

واتفق المختص في الشؤون الإسرائيلية مأمون أبو عامر مع سابقه، بأن الاحتلال الإسرائيلي غير معنى بفتح مواجهة جديدة، وذلك يظهر من خلال حجم الغارات والأهداف التي تم قصفها في قطاع غزة.

وأضاف: "الاحتلال منح فرصة للمقاومة الفلسطينية بإخلاء المواقع ومن ثم قام بقصفها ولم يريد إيقاع إصابات، وهي دلالة على أنه لا يريد توجيه ضربة قوية لقطاع غزة"، لافتاً إلى أن قصف المقاومة لمواقع الجيش الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات، لذلك الاحتلال لا يجد نفسه مطراً للدخول بمواجهة جديدة مع المقاومة.

وأشار أبو عامر إلى أن القصف الإسرائيلي لم يُسفر عن وقوع شهداء لذلك سيكون رد المقاومة على الاحتلال قد يكون في مستوى منخفض، والمقاومة ستذهب بعيداً للرد على الاحتلال، منوهاً إلى أن الطرفين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية غير معنيين في فتح مواجهة جديدة.

ونوه ابوعامر إلى أن حدوث أمور غير متوقعة قد يدفع نحو تفاقم الوضع، وقد تؤول الأمور إلى ما لم يمكن السيطرة عليه.

م ج