تُعتبر الرياضة في قطاع غزة مصدر رزق لكثير من لاعبي أندية الدرجات المُختلفة بغزة، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم توفر فرص عمل في مؤسسات المجتمع المدني بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع والانقسام بين شطري الوطن الذي يزيد عمره عن 10 سنوات.

وتعد الرياضة مُتنفس للعديد من المواطنين الذين يحاولون قضاء أوقات فراغهم في مشاهدة مباريات الدوريات الغزية المنتشرة في ملاعب القطاع، والتمتع بمشاهدة نجوهم المفضلة وهي تقدم أدائها على أرض الملعب.

لكن تقف أرضية بعض الملاعب في قطاع غزة عائقاً أمام مهارة عدد من اللاعبين الذين يعتبرون أمهر لاعبي القطاع، بسبب عدم صلاحيتها للعب، لعدم الاعتناء بها والمحافظة عليها من قبل الجهات القائمة على الملاعب الغزية.

فالمتابع لمباريات دوري الدرجة الممتازة في قطاع غزة "دوري الوطنية موبايل" يُشاهد مدى تراجع المستوى الفني للكثير من الفرق، وخاصة اللاعبين الذين يتمتعون بمهارات كبيرة فردية يقوموا بإبرازها على أرضية الملعب، لكن منذ بداية الموسم الكروي الغزي لم نُشاهد تلك المتعة والمهارة الفردية.

ويعود سبب فقدان تلك المتعة الكروية التي اعتادت الجماهير الغزية مشاهدتها في ملاعب كرة القدم، لعدم صلاحية أرضية بعض الملاعب المُنتشرة في قطاع غزة، لتعرضها للقصف خلال الحروب السابقة على القطاع، وكذلك لاستمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المُعدات الخاصة بصيانة تلك الملاعب.

وقال عدد من لاعبي دوري الدرجة الممتازة في قطاع غزة في أحاديث مُنفصلة لمراسل "سبق 24"، إن: "تردي أرضية ملاعب القطاع وعدم صلاحيتها للعلب أثر بشكل كبير على أدائنا خلال لعب المباريات في الدور الأول من الموسم الجاري".

وأوضحوا أنه في حال بقيت أرضية بعض الملاعب كما هي، ستفتقد المتعة الكروية التي كانت تُشاهدها الجماهير الغزية من نجوم الكرة بغزة، لافتين إلى أن أرضية الملاعب أصبحت رملية أكثر من أنها عشبية لذلك يتشكل صعوبة لدى اللاعب وتجعله يتراجع في أداء مستواه المعهود.

وبينوا أن الأرضيات الغير صالحة في الملاعب الغزية، تُشكل خطراً على حياة اللاعبين، فهي تجعلهم أكثر عرضة للإصابات الخطيرة بالدرجة الأولى.

ناقد رياضي

بدوره، قال الناقد والمحلل الرياضي سلطان عدوان، إن: "أرضية الملعب الغير صالحة قد تكون عائقا أمام تنفيذ خطة فنية معينة تعتمد على تناقل الكرات، وكذلك أي تكتيك آخر وربما يغير المدير الفني خطته في حال واجه مشاكل نابعة عن سوء أرض الملعب وحدث ذلك في أكثر من مباراة خلال الدور الأول من الموسم الرياضي الجاري".

وأوضح عدوان لـ "سبق24" أن أرضية الملعب تساهم في خلق العديد من الاصابات للكثير من اللاعبين، بسبب عدم صلاحيتها، منوهاً إلى أن على سبيل المثال لا الحصر تأثرت الأندية الرفحية بالذات من سوء أرض ملعبها البيتي وفقدت العديد من النقاط التي كانت خارج الحسابات، وقد تراجعت على سلم الترتيب بسبب سوء ارض الملعب.

وبين عدوان، أن عندما نقل شباب خان يونس ملعبه البيتي إلى المدينة الرياضية، فقد 4 نقاط ثمينة أمام القادسية والشجاعية بسبب سوء أرضية الملعب.

ولا تزال الجهات المعنية واتحاد كرة القدم يحاولون العمل سريعاً لحل مشكلة سوء أرضيات عدد من الملاعب في قطاع غزة.

م ج