اتفاقية دولية تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى توحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية والإجراءات الخاصة بنقل البضائع، وتعد واحدة من أنجح اتفاقيات النقل الدولي، طلبت دولة قطر الانضمام إليها في يناير/كانون الثاني 2018.

التأسيس
بدأ العمل على وضع نظام المرور العابر للنقل البري الدولي بعد الحرب العالمیة الثانية تحت رعایة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا. وعقد الاتفاق الأول للنقل البري الدولي عام 1949 بین عدد قلیل من البلدان الأوروبیة.

وأدى نجاح ذلك المشروع المحدود إلى التفاوض على إبرام اتفاقیة للنقل البري الدولي، اعتمدتھا في عام 1959 لجنة النقل الداخلي التابعة للجنة الاقتصادية لأوروبا، وأصبحت ساریة المفعول عام 1960.

وأبرمت اتفاقية النقل البري الدولي للبضائع في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1975 في جنيف ، لتحل محل اتفاقية عام 1959، التي حلت بدورها محل اتفاقية عام 1949 بين عدد من البلدان الأوروبية.

ولا يشمل نظام النقل البري الدولي النقل البري العابر فقط، بل يمكن الجمع بين وسائل النقل الأخرى مثل سكك الحديد والممرات المائية الداخلية والنقل البحري، طالما أن جزءا واحدا على الأقل من إجمالي النقل يتم عن طريق البر.

الأعضاء 
تضم الاتفاقية التي يوجد مقرها في جنيف في عضويتها 73 طرفا متعاقدا يغطي أوروبا بأكملها، وتصل إلى آسيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط. وتتوسع الاتفاقية مع أطرافها سريعا حيث ضمت في السنوات الثلاث الأخيرة كلا من باكستان والصين والهند حيث يعيش في هذه الدول 40% من سكان العالم.

وأودعت قطر في 28 يناير/كانون الثاني 2018 طلب انضمامها إلى الاتفاقية الدولية للنقل البري للبضائع في الأمانة العامة للأمم المتحدة، على أن تدخل عضوية قطر حيز التنفيذ في 25 يوليو/تموز 2018.

الأهداف 
تهدف الاتفاقية إلى توحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية بالإضافة إلى الإجراءات الخاصة بنقل البضائع مما يسهل سرعة وصولها من بلد الإصدار إلى بلد المقصد، بالإضافة إلى إلغاء بعض الرسوم على نقاط العبور بين الدول، ما يساهم بخفض التكاليف، فضلا عن الفوائد الأمنية التي تحققها الاتفاقية من خلال تتبع مسير البضائع.

أما عن التجارة الدولية، فتقلل الاتفاقية من تكاليف النقل عن طريق الحد من الإجراءات والتأخيرات في عمليات المرور العابر، وتسهيل حركة المرور العابر من خلال الضوابط والوثائق الموحدة.

وقد أكدت قطر أن انضمامها إلى الاتفاقية سيسمح لأسطول النقل البري القطري ووسائط الشحن البرية الأخرى بالتنقل إلى موانئ ومرافئ دول المنظمة عبر سفن الدحرجة (التي تستخدم لنقل ذوات العجلات كالسيارات والقطارات)، ومن ثم الانتقال برا إلى مكان إصدار البضاعة في أي من الدول المنظمة للاتفاقية، وبالتالي شحن البضائع ونقلها على نفس المسار إلى دولة قطر.

وأوضحت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية في بيان أن هذا النظام سيحقق حرية التنقل للوسائط البرية التابعة لتلك الدول أيضا عند نقلها للبضائع من قطر أو إليها، مشيرة إلى أن هذا سيساهم في تخفيف تكلفة نقل البضائع بشكل كبير نتيجة إلغاء رسوم العبور لتلك البضائع، بالإضافة إلى تخفيض مدة نقل البضاعة من بلد المصدر إلى دولة قطر.

م ج