عمّقت عملية الدعس التي وقعت عصر أمس قرب جنين، وخلفت قتيلين وجريحين إسرائليين، حالة الخوف والإرباك في صفوف القيادة العسكرية الإسرائيلية، حيث تخشى من أن تشكل عملية الدعس الناجحة "إلهاماً" للمزيد من الفلسطينيين لمحاولة محاكاة سيناريو العملية خلال الأعياد اليهودية القريبة.

وذكر موقع "والا" العبري أن الجيش يخشى من عودة الروح لعمليات الدعس والطعن على أعتاب الأعياد اليهودية وكذلك مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

فهل تكون تلك العملية البطولية مصدر إلهام للفلسطينيين لاستكمال انتفاضة القدس، خاصة مع اقتراب تلك الأعياد اليهودية وذكرى يوم الأرض التي يتم الحشد لها من قبل الفصائل الفلسطينية؟

يقول الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، إن: "العمليات الفدائية التي يقوم بها الفلسطينيون في الداخل، تعبر عن مدى حبهم لوطنهم ودفاعهم عن المقدسات الإسلامية التي تتعرض للانتهاك من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي".

ويوضح لمراسل "سبق24" أن القرار الإسرائيلي بإعدام منفذ عملية جنين، لا يردع الفلسطينيين وربما تشهد الساحة مزيد من العمليات، خصوصاً في ظل التقصير الفلسطيني الواضح تجاه ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

ويبين عوكل أن تلك العملية الفدائية ستكون دافعاً للشباب الفلسطيني من أجل الاستمرار والدفاع عن أرضهم ومقدساتهم الإسلامية، وستكون ملهماً لهم لتنفيذ العديد من العلميات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي وقادته.

ويشير الكاتب والمحلل السياسي إلى أن العمليات الفدائية التي يقوم بها الفلسطينيون لم تتوقف، وإنما أصبحت تنفذ على فترات مُتباعدة فقط، بسبب السياسة الفلسطينية بشكل عام.

واتفق الكاتب والمحلل السياسي، حسن عبدو، مع سابقه بأن تلك العمليات الفدائية لم تتوقف، وإنما ما يجرى هو وقوعها على فترات متباعدة وتتصاعد وتتراجع في بعض الفترات، لأنها عمليات فردية غير منظمة، وهذا هو سر نجاحها واستمرارها.

ويقول لمراسل "سبق24" إنه: "ليس من الضروري أن تكون الانتفاضة نفس وتيرة الانتفاضات والمواجهات السابقة، إنما تختلف وفق للواقع"، لافتاً إلى أن الفلسطينيين أمام حالة رصد للاحتلال يعبر عنها بتلك العمليات.

وينوه عبدو إلى أنه قد يكون هناك تصاعد لوتيرة العلميات بشكل كبير خلال الأوقات القادمة، لكن لا أحد يستطيع التنبؤ ومعرفة ما يجرى في المستقبل خاصة في تلك العمليات، والواقع يشهد أن هناك ابداعات جديدة للمقاومة عبر وسائل مختلفة ستؤدى إيقاع خسائر وثمن لدى الاحتلال.

م ش