دفعت الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها سُكان قطاع غزة، فريق شبابي من القطاع لإطلاق مبادرةً خيرية لإعانة الأسر الفقيرة التي بحاجة لمن يقف بجانبهم في ظل تلك الظروف العصيبة التي يمرون بها.

وحملت المبادرة اسم "تكية رفح الخيرية" وهي ضمن المبادرات التي يقوم بها فريق حملة "سامح تؤجر" بغزة، حيث تقدم تلك "التكية" التي أقامها الفريق الشبابي، بالتعاون مع "أهل الخير"؛ الطعام بشكل مجاني للأسر الفقيرة بغزة.

ويواصل الفريق إقامة تلك الحملة، للأسبوع الثالث على التوالي بجهود شبابية بحثه، تبحث عن إعانة تلك الأسر التي تُعاني الأمرين بفعل الحصار المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن 11 عاماً والانقسام الفلسطيني والتردي الكبير في الوضع الاقتصادي.

مساعدة الأسر المستورة

ويقول منسق الفريق وائل أبو محسن، إن: "فكرة البدء بتلك المبادرة نابعة من شعورنا كشباب من واجبنا تجاه الأسر الفقير المستورة التي تُعاني من الويلات بسبب الحصار الذي تعرض له القطاع"، لافتاً إلى أن المبادرة يقوم بها شباب يشعر بقيمة العمل الإنساني ويعي لدوره ومكانته في المجتمع.

ويوضح لمراسل "سبق24" أن مبادرة "تكية رفح الخيرية" تأتي ضمن مبادرة وحملة "سامح تؤجر" التي أطلقها فريق شبابي قبل نحو شهرين؛ لاستنهاض جهود أهل الخير من المؤسسات والمحال التجارية لمساعدة الأسر الفقيرة.

ويبين أبو محسن أن المبادرة شجعت الكثير من أبناء القطاع من أصحاب رؤوس الأموال وغيرهم للتبرع من أجل سد حاجات الأسر الفقيرة، اللذين لا يستطيعون توفير قوت يومهم.

وتُجرى تلك التكية صباح كل يوم جمعة، حيث تقدم وجبة غداء لتلك الأسر التي يتم تحديدها واختيارها وفق محددات ومصادر رسمية.
بدورها، قالت إحدى مسؤولة الفرق الشبابية، الدكتور نازك أبو شاويش، التي انظمت لفريق المبادرة، إن المبادرة تعتمد على مبدأ التكافل بين المواطنين، من خلال تقديم ما لديهم من معونات لقضاء وتوفير مستلزمات للأسر الفقيرة.

وبينت خلال حديثها لمراسل "سبق24" أن الهدف من وراء تجمع الفرق الشبابية تحت إطار حملة واحدة، هو الوصول إلى توفير كافة مستلزمات الأسر المحتاجة التي تعاني من الحصار والوضع الاقتصادي الصعب، موجهة الشكر للمتبرعين ورجال الأعمال وأصحاب المحال التجارية، الذين أسهموا بشكل كبير في نجاح تلك المبادرة.

عمل نوعي

من جانبه، قال رب إحدى الأسر المستفيدة من تلك المبادرة، إن: "ما يقوم به القائمين على تلك المبادرة، عمل نوعي وشعور بنا كأسر محتاجة"، لافتاً إلى أن وجود مثل تلك المبادرات مهم خاصةً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني في غزة.

وشكر رب الأسرة القائمين على المبادرة؛ لما لها من أثر من إدخال السعادة على الأسر الفقيرة.


م ج