أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. حنان عشراوي، أن قيادة المنظمة اتخذت قرارًا جريئًا بالتراجع عن أي إجراءات من شأنها مفاقمة معاناة المواطنين في قطاع غزة على الأصعدة كافة، مبينةً أن جهودًا حثيثة تبذل لإنقاذ الأوضاع في قطاع غزة من الانهيار. 

وقالت عشراوي في تصريح خاص لـ"سبق24"، إن:" التعامل مع أزمة القطاع سيكون عبر الحلول السياسية فقط، وهو خيارًا استراتيجيًا تبناه الرئيس محمود عباس وقد عبره عنه في الخطاب الأخير"، مؤكدة صرف رواتب موظفي السلطة في المحافظات الجنوبية يوم غد الأحد.

وأوضحت أن هناك حراكًا رسميًا ليس فقط لتخفيف أزمة المواطنين في القطاع بل لإنهاء الأزمات المتراكمة والمتراكب بعضها فوق بعض"، مشيرةً إلى أن الجهود الرسمية تُبذل لرفع الحصار كاملًا عن القطاع وهو ما يتطلب ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي أولًا.

وأشارت د. عشراوي إلى أن إتمام المصالحة يتوجب من المكونات الفلسطينية السياسية التغاضي عن المصالح الحزبية للتفرغ لمجابهة الأخطار والتحديات التي تكاد تعصف بالقضية الفلسطينية وأولها المخطط الأمريكي الذي يهدف إلى تصفيتها، مشددةً على أن إنهاء الانقسام السياسي متطلب وطني يجب الإقدام عليه بأسرع وقت ممكن.

وبينت أن مجابهة تلك الأخطار يوازيه تحركات دبلوماسية فلسطينية لتثبيت مبدأ حل الدولتين كأساس لإحلال السلام في الشرق الأوسط، مؤكدةً أن عدم اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية كدولة لها كامل الحقوق والامتيازات السياسية، لن يحقق الاستقرار في العالم.

وفيما يتعلق بمجريات ما حدث في المجلس الوطني، أكدت د. عشراوي،  أن عقد المجلس الوطني يمثل استحقاقًا تاريخيًا له أهميته القصوى في ظل الظروف السياسية التي تحيط بالشعب الفلسطيني وقضيته، مبينةً أنها كانت على الصعيد الشخصي والرسمي تأمل مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية في الاجتماع بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأوضحت أن تجديد مؤسسات منظمات التحرير وقيادتها يجعلها أكثر قدرة على التصدي للتحديات التي تمر بها القضية الفلسطينية في هذه الأوقات، مؤكدةً أن انعقاد المجلس شكل إنبعاثة جديدة له ولهياكل منظمة التحرير التي تمثل درع المشروع الوطني بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني برمته.

ود. عشراوي هي عضوًا في اللجنة التنفيذية التي تم انتخابها مؤخرًا في اجتماع المجلس الوطني الذي عقد على مدار 4 أيام في رام الله كمستقلة، في ظل مقاطعة حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي إضافةً إلى الجبهة الشعبية وعددًا من الشخصيات المستقلة الوازنة لمجريات الاجتماع لاعتباره عن خارج عن الإجماع الوطني.

وأعاد المجلس الوطني الفلسطيني، في ساعة مبكرة من فجر يوم الجمعة الماضي، انتخاب محمود عباس رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كما صوت أعضاء المجلس برفع الأيدي في جلسة بثت على الهواء مباشرة على تلفزيون فلسطين الرسمي، على قائمة من 15 عضوًا لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وتضم القائمة كلًا من محمود عباس وصائب عريقات وعزام الأحمد وحنان عشراوي وتيسير خالد وبسام الصالحي وأحمد مجدلاني وفيصل كامل عرنكي وصالح رأفت وواصل أبو يوسف، وزياد أبو عمرو و علي أبو زهري وعدنان الحسيني وأحمد بيوض التميمي  وأحمد أبو هولي.


A . B. L