نددت فصائل وشخصيات فلسطينية، بالاقتحام الإسرائيلي الواسع لباحات المسجد الأقصى، وأداء مستوطنين صلوات تلمودية في الباحات، وسط منع الحراس والمرابطين من دخوله.

وقالت وسائل إعلامية في القدس أن مجموعات كبيرة من المستوطنين أمّت باحة حائط البراق (الجدار الغربي للمسجد الأقصى) طوال ساعات الليلة الماضية وخرجت بمسيرات متعددة واستهدفت معظمها سوق القطانين التاريخي في شارع الواد والمُفضي بنهايته إلى المسجد الاقصى، وشرعت بأداء صلوات وطقوس وشعائر تلمودية أمام باب الأقصى من هذه الجهة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

من جهته قال عبد العليم دعنا القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الاقصى تأتي في سياق الهجمة الشرسة من الحكومة اليمينية المتطرفة لمحاولة تهويد القدس المحتلة والضفة الغربية.

وأوضح دعنا في حديث "لسبق24"، أن هذه محاولة الاحتلال بالاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى عبثية؛ من أجل اعتبار فلسطين جزء من الكيان الاسرائيلي، مشددا على ضرورة لجم المتطرفين، وذلك من خلال التواجد والاحتشاد في باحات المسجد الأقصى المبارك وإعلاء التكبيرات، ومواجهة هذا العدوان البربري.

وأكد حق شعبنا في الدفاع عن مقدساتنا، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومقدساتنا من تطرف هذه الحكومة اليمينية المجرمة.

بدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الأحد، أن ما ترتكبه عصابات الشر الاستيطاني من اقتحام لساحات المسجد الأقصى المبارك عدوان خطير، يمس كل مسلم وكل عربي وكل فلسطيني.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان صحفي:"إن الذين يهرعون لإنقاذ "إسرائيل" من مأزق مسيرات العودة ، عليهم أن يدركوا أن ما ترتكبه حكومة الإرهاب "الإسرائيلي" بحق القدس والأقصى لا يمكن أبداً السكوت عنه وأن استمرار العدوان على الأقصى سيؤدي إلى تصعيد كبير سيصل إلى كل مكان.

وشددت الحركة، على أن ما يجري من اقتحامات يهودية للأقصى يستدعي تحركاً عاجلاً ، وأن هدف مواجهة هذه الاقتحامات والتصدي لها، هو هدف يقع في صلب عمل حركة النضال الفلسطيني بكل أشكالها.

من جهتها اعتبرت حركة حماس ان اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الأقصى عدوانٌ جديد على شعبنا وهو ما يتطلب وقفة جادة من أبناء أمتنا ومن كل حر وغيور لنصرةُ المسجد الأقصى ووقف الاقتحامات المتزايدة والاتتهاكات المستمرة بحق المقدسات.

ودعت الحركة في تصريح صحفى على لسان الناطق الرسمي باسمها حازم قاسم، "أهلنا في القدس المحتلة والضفة الغربية للتصدي لاقتحامات المستوطنين والرباط في ساحات المسجد الأقصى وتصعيد انتفاضة القدس في وجه الاحتلال وقطعان مستوطنيه".

وأكدت أن استمرار اقتحام المسجد الأقصى من قِبل قطعان المستوطنين  ينذر بتفحير الأوضاع من جديد في وجه الاحتلال.


من ناحيته اعتبر رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، أن اقتحام "سوائب" المستوطنين اليوم لباحات المسجد الأقصى بأعداد كبيرة ليس بالأمر الجديد بل هو امتداد لمخططات الاحتلال في الاستيلاء على المسجد تمهيدًا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

وقال الشيخ صبري في تصريح  لـ"سبق24"، إن:" هدف المستوطنين واضح يتمثل في فرض وقائع على الأرض عبر استباحة المسجد الأقصى بشكل يومي في محاولة لبسط السيادة الإسرائيلية عليه وعلى مدينة القدس المحتلة كاملةً"، مبينًا أن المستوطنين وجماعاتهم يتحركون بأوامر من حكومة الاحتلال الاسرائيلي "المتطرفة".

وأوضح أن توقيت الاقتحامات يأتي في سياق استغلال المستوطنين للمناسبات والأعياد اليهودية بشكل خاص لإرسال رسائل للفلسطينيين خصوصًا بأنهم عازمون على السيطرة على المسجد الأقصى وهدمه في أقرب فرصة تتاح لهم، مؤكدًا أن غوغائية الاحتلال وعقليته الإجرامية لن تنتصر على الحق الفلسطيني بشكل مطلق.

بدوره طالب وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس بحماية المسجد الأقصى في وجه الاقتحامات التي تقوم بها عصابات المستوطنين بشكل يومي، والتي وصلت اليوم الأحد إلى أعداد كبيرة جدا، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، هذا الهيكل الذين يسعون بجد وتصميم لبنائه على أنقاض الأقصى من خلال ممارساتهم المختلفة.

وقال ادعيس، في تصريح صحفي، صدر عن الوزارة، إن على المسلمين في فلسطين وخارجها العمل بحزم مع هذه الاقتحامات، وشد الرحال إلى الأقصى، لصد الهجمات المسعورة، والخطيرة، ومواجهتها حفاظا على حق المسلمين الديني، والتاريخي، والسياسي فيه، وفي غيره من الأماكن المقدسة التي تشكل ملكا وقفيا خالصا للمسلمين، لا يجوز بأي حال تغييره، أو تبديله، وسرقته، تحت حجج تاريخية واهية، وكاذبة.

وكانت ما تسمى بـ"منظمات" الهيكل المزعوم، دعت الى أوسع مشاركة في اقتحامات المسجد الاقصى اليوم الأحد، وطيلة هذا الأسبوع تزامنا مع ما أسمته ذكرى خراب الهيكل، في حين دعت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس المحتلة، والحراك الشبابي المقدسي، ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبيانات خاصة الى شد الرحال للمسجد الاقصى والرباط فيه للتصدي لعصابات المستوطنين وإحباط مخططاتهم الخبيثة.

ن غ