عدت دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية قرار وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"  أمرًا خطيرًا يمهد لما هو أخطر منه والذي يتمثل في تصفية أهم ثابت من ثوابت القضية الفلسطينية ألا وهو "اللاجئين".

وقال مدير إدارة المخيمات في الدائرة د. مازن أبو زيد، في تصريح خاص لـ"سبق24"، إن قرار "أونروا" قرار سياسي لا علاقة له بأزمة التمويل وما ترتب عليها من عجز في التمويل، مؤكدًا أن عجز الموازنة لازم الأونروا منذ تأسيسها وليس وليد اللحظة لتتخذ قرارًا بالاستغناء عن موظفين أو تقليص خدماتها في مناطق عملها الخمسة (غزة والضفة، وسوريا، ولبنان، والأردن).

وأوضح أن القرار يتماهى مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على الوكالة الدولية لإنهاء عملها تمهيدًا لإغلاق ملف اللاجئين الفلسطينيين بشكل كامل، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية على تواصل دائم مع جامعة الدول العربية والدول الصديقة لمحاصرة التحركات الأمريكية والتصدي لها عبر توفير الدعم المالي للأونروا لتستمر في أداء مهامها.

وأشار أبو زيد إلى أن الأحد القادم سيتم عقد اجتماع في جامعة الدول العربية لتدارس قرارات "الأونروا" والخروج بتوصيات وخارطة عمل فلسطينية عربية مشتركة للحيلولة دون إنهاء عملها، منوهًا إلى أن الجميع يدرك بأن قرار فصل الموظفين ما هو إلا مرحلة أولى من سلسلة مراحل من قرارات على ذات الشاكلة تتعلق بتقليص الخدمات.

وعلى الصعيد المحلي والشعبي، بين أبو زيد أن هناك توافقا مع المكونات السياسية المختلفة ومع كل الجهات ذات العلاقة بقضايا اللاجئين، على تنظيم فعاليات مختلفة وبشكل موحد للانتصار لقضية اللاجئين ولتشكيل رأي عام عالمي ضاغط على الدول المانحة لإسعاف "أونروا" وإخراجها من دائرة الضغوط والابتزاز الأمريكي والاسرائيلي، مشددًا على أن المنظمة والسلطة تدعم التحركات الشعبية التي تجري في غزة والتي كان من أبرزها الاعتصام المفتوح داخل مقر الوكالة في القطاع.

وشدد أبو زيد على أنه لا يمكن أن يتم السماح لقرارات "الأونروا" بأن تمر لأن في ذلك منح الاحتلال ما يخطط له من تصفية القضية الفلسطينية وهو الأمر الذي لا يمكن التسليم به بأي حال من الأحوال، مؤكدًا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال السماح بتصفية حق اللاجئين الفلسطينيين بعيدًا عن ما تم تبنيه بقرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948.

وينص القرار على "إنشاء لجنة توفيق تابعة للأمم المتحدة وتقرير وضع القدس في نظام دولي دائم وتقرير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي إلى تحقيق السلام في فلسطين في المستقبل".

وقرر الاتحاد العام لموظفي الوكالة في غزة، إغلاق مقرات رؤساء المناطق في قطاع غزة كافة حتى إشعار آخر، واعتصامًا مفتوحًا لـ 13 ألف موظف مع عائلاتهم داخل وخارج مقر الوكالة بغزة.

ودعا القوى الوطنية ومجالس أولياء أمور كافة لتحمل المسؤولية ووضع برنامج فعاليات ضخمة ومتدرجة ضد إجراءات إدارة الوكالة، تزامنًا مع الأقاليم الأخرى في لبنان وسوريا والضفة المحتلة والأردن.

A . B. L/ م ج