بعد قرار سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، بإلغاء زيارة أهالي الأسرى الفلسطينيين لأبنائهم بالسجون المقررة اليوم الاثنين "لأسباب تقنية"، عمّت مشاعر من الغضب والاستياء في صفوف ذوي المعتقلين خلال الاعتصام الأسبوعي للأسرى أمام مقر لجنة الصيب الأحمر بغزة.

وقالت والدة الأسير رائد الحج أحمد في سجن نفحة الصحراوي، الممنوعة من زيارته منذ عامين ونصف:" بمقتضى هذا المنع فنحن محرومين من زيارته والاطمئنان عليه، فبأي قانون هذا؟، ليس لدي أمنية سوى أن يقرّ عيني برؤية ابني، وأطالب الصليب الأحمر بالتدخل وتنسيق زيارة لنا".

وبنبرة حُزن خلال حديثها لـ سبق24 ووجهت أم الأسير رسالة للمسئولين وقيادة الفصائل" بالوقوف إلى جانب الأسرى، ونصرة قضيته، وأن يبذلوا جهودهم لتوفير أقل شيء زيارات لأولادنا."
وشددت على ضرورة أن تكون قضية أسرانا وأسيرتنا في المهام الأولى لكل المسئولين سواءً في الضفة الغربية أو غزة.

كذلك فوالدة الأسير هيثم عماد حلس في سجن نفحة، هي الأخرى ممنوعة من زيارته منذ عامين تقول:" الأسرى يضحون بأعمارهم في سجون الاحتلال من أجل الوطن والقضية الفلسطينية، ألا يحق أن نقف معهم وبجانبهم ونمنحهم أبسط حقوقهم".

وعبّرت والدة الأسير عن اشتياقها الشديد لابنها، مردفةً:" في كل يوم شوقي إليه يزداد، فلا شيء يعوضني عن رؤيته، ولا شيء يواسي الأسير في سجن بقدر ما تفعل الأمهات فلمِ نُحرم من الزيارة؟".

وطالبت الصليب الأحمر وحقوق الانسان وكل مسئول بالنظر لقضية الأسرى بعين المسئولية:" من حقي كأم أسير زيارته والاطمئنان عليه"، متابعةً:" كثيرًا ما توجهت للصليب الأحمر بالسؤال عن سبب منعي من الزيارة، لكنهم لا يملكون إجابة بذريعة أن الاحتلال لا يوضح الأسباب".

من جهته الأسير المحرر والقيادي في الجبهة الديمقراطية مصطفى سلماني، أكد على أن زيارة الأسرى لأبنائهم هذا حق يكفله القانون الدولي، لكن الاحتلال الإسرائيلي دائمًا يتعامل مع الزيارات بمزاجية ووفقًا لرؤيته هو فقط.

وأردف خلال حديثٍ ل سبق24:" اليوم كان من المفترض أن تذهب عوائل الأسرى لزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال، لكنهم تفاجئوا بقرار منع الزيارات، " لأسباب فنية" وظروفًا أمنية غير اعتيادية على حدود قطاع غزة".

وواصل حديثه:" نحن في لجنة الأسرى الوطنية والإسلامية، نُدين هذا القرار ونحمل المسئولية أيضًا للصليب الأحمر الدولي، الذي من المفترض أن يكون الراعي لهذه الزيارات للضغط على الاحتلال ألا يُكرر ولا يُعيد هذه الإجراءات الاستفزازية بحق الأسرى."

وأوضح أن أهالي الأسرى لا يذهبون لوحدهم للزيارة، بل يذهبون بباصات مؤمنة وبحراسة شديدة، "إذًا فكل الإجراءات التي يتحدث عنها الاحتلال هي واهية والهدف منها الضغط على الأسرى والمقاومة الفلسطينية. سيما في ظل حراك لذوي الجنود الإسرائيليين المسجونين لدي المقاومة".