مصور مبدع بأعماله وأفكاره، أحب الكاميرا منذ كان طفلًا، إذ كان شغوفًا بتوثيق اللحظات العائلية السعيدة، يُبرز الصور بكوادر وزاويا ذات كفاءة، من يُتابعه، يلمس فيه حسًّا فنيًا وذوقًا عاليًا، كبر وبحث عن نفسه في هذا المجال وحقق ناجحًا واسعًا فيه، حتى أصبح مصوراً لشركة بدري وهنية، وكابتيل مول.

المصور إبراهيم أبو ندى (24 عامًا)، من سكان تل الزعتر شمال قطاع غزة، منذ طفولته وهو يُحب التصوير، ومجال التصميم، يقول لـ سبق24:" من الصف السادس الابتدائي، كنت أقوم بعمل الكثير من التصميمات المتقنة، أما التصوير فبدأته من الثانوية العامة، كنت أستعير كاميرا صديقي، لمجرد التجربة، مع الوقت أصبحت أستخدمها أكثر منه فعليًا، لذا قررت شراء كاميرا خاصة بي في السنة الأولى لدراستي الجامعية"، مشيرًا إلى أنه منذ اللحظة الأولى لشراء الكاميرا بدأت العمل بنظام المشاريع.

كيف كانت بداياتك في التصوير؟ يُجيب:" تصوير الحياة العائلية ومناسباتها، كذلك تجمعات الأصدقاء، الأطفال، بمعني لم أتخصص من البداية في مجال ما دون غيره"، وتخرج إبراهيم من الكلية الجامعة للعلوم التطبيقية دبلوم علاقات عامة وإعلان، ثم أكمل دراسة البكالوريوس.

وأوضح أن اختيار كوادر الصور وزواياها كان يأخذها في الحسبان، منذ صغره وقبل دراسة تخصصه الجامعي، مضيفًا:" في الكثير من الأحيان كنت ألتقط صورة، وكل من يراها خاصة المختصين كانوا يثنون عليّ وعلى اختيار كادر الصورة بدقة".

ولم يتلقَ إبراهيم أي دورات تدريبية في مجال التصوير أو التصميم، فهو لا يؤمن بجدواها كثيرًا، إذ كان يعتمد بشكلٍ كبير على التعليم الذاتي والبحث بنفسه على اليوتيوب والمواقع المختصة بمجال التصوير يُردف:" حتى الكاميرا نفسها، عرفت كل اعداداتها وطريقة التعامل معها من اليوتيوب".

ويعمل ضيفنا في نظام المشاريع، وإنتاج أفلام قصيرة وبيعها، وتم اختياره مصورًا لشركة بدري وهنية وكابتال مول عن ذلك يواصل حديثه:" أنا أعمل في الشركة مصور لمنتجاتها، كذلك للكاببتال مول، فأنا مصور أزياء ومنتجات، كما أعمل في استيديو الكابتال لتصوير الأطفال".

وتصوير الأطفال والمنتجات من أكثر مجالات التصوير متعة، ويجد فيها إبراهيم نفسه، فمنذ عامين وهو يعمل في تصوير المنتجات، وما يُقارب الـ 5 شهور في تصوير الأطفال:" تصوير الأطفال يحتاج إلى بالٍ طويل، وصبر عند المصور أولًا قبل الأهل، والحمد لله أنا أتمتع بهذا الصبر، بل وفي بعض الأحيان كان الأهل يقولون لي "الله يعطينا زي طولة بالك".

وكانت جلسة تصوير الأطفال تستغرق مع إبراهيم ما يُقارب الساعتين ونصف، ومع الممارسة أصبحت تستغرق ساعة، لكنّ أي يجد إبراهيم نفسه أكثر في تصوير الأطفال أم المنتجات؟، بعد صمت للحظات يردّ:" تقريبا في تصوير الأطفال، فهذا العالم مليء بالبراءة والتلقائية بعيدًا عن التكلف، لذا أستمتع جدًا معهم، رغم ما أبذله من جهد ووقت".

كان الأهل يمانعون إبراهيم العمل في هذا المجال، خوفًا على حياته، نظرًا لطبيعة الظروف التي يعيشها القطاع، عن ذلك يقول:" مررنا بثلاثة حروب، وفي كل الحروب يكون الصحفيين في الصفوف الأولى بالميدان، وأنا خرجت في عدوان 2014 م للتصوير، وهذا ما كان يُثير خوفهم عليّ"، لكن وبعد النجاح الذي حققه إبراهيم رغم صغر سنه فهم يُفاخرون به.

ويطمح إبراهيم أن يطور نفسه أكثر في مجال التصوير وإنتاج الأفلام، ويُخرج من نطاق المحلي إلى النطاق العالمي.