لطالما عُرفت الكاتبة لمى خاطر (42 عاما) بمقالاتها اللاذعة في خاصرة المحتل؛ بتأييدها للمقاومة الفلسطينية ورفضها للتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وكذلك تعاطفها الدائم مع قطاع غزة الذي يحاصره الاحتلال منذ ما يزيد عن 11 عامًا. 

وتلقاء كل هذه المواقف الرائدة والآراء البناءة نال الاحتلال من خاطر ما نال، وكلفها ضريبة وطنيتها غاليًا، فأصبح منزلها مهددًا باستمرار بالاقتحام والتفتيش، وآخرها اعتقالها على مرأى من زوجها وأبنائها الخمسة فجر 25/ تموز الحالي من منزلها في أحد ضواحي الخليل بالضفة الغربية.

وحظيت صورة التقطتها لها ابنتها بيسان الفاخوري لحظة الاعتقال بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيها لمى وهي تحتضن ابنها يحيى الرضيع ذو العامان وتودعه بخالص الحزن والأسى، قبل أن يبطش الاحتلال بها ويرغمها على المغادرة في الحال.

وتلك الصورة واسعة الانتشار أظهرت وجه الصغير ولم تتمكن من توثيق دموع الأم المنهمرة وهي تحتضن ابنها لتهبه آخر جرعات الحنان في عناق امتد لدقائق طويلة، بينما الاحتلال يحرمها اياه فيفتقدها الأبناء والزوج إضافة إلى الحاضنة الشعبية الكبيرة التي تحوزها خاطر بفعل كتاباتها ومواقفها الشجاعة.

وكانت تهديدات كثيرة وصلت إلى منزل حازم الفاخوري قبيل اعتقال زوجته لمى خاطر، وكان آخرها استدعاؤه قبل نحو أسبوع من الاعتقال لمقابلة المخابرات الإسرائيلية التي هددته باعتقال زوجته بتهمة "التحريض على الاحتلال"، وطالبته بفصل الانترنت عن المنزل ليحول دون كتابة لمى وتفاعلها عبر مواقع التواصل.

وقال نادي الأسير أمس، إن المحكمة العسكرية التابعة للاحتلال في "عوفر" رفضت استئنافا تقدم به المحامي فراس الصباح على قرار تمديد اعتقال الأسيرة لمى خاطر، وقررت استمرار اعتقالها.


ن س