تفاجأ المواطنون في قطاع غزة بالاستهداف الإسرائيلي صباح اليوم لموقع للمقاومة شمال القطاع، خاصة مع الترقب الكبير لما ستُسفر عنه المباحثات الحثيثة التي تُجريها قيادات حركة حماس مع الفصائل الفلسطينية، بالملفات والقضايا الفلسطينية المهمة أبرزها، ملفات التهدئة والمصالحة والحصار المفروض على غزة.

القصف الإسرائيلي لموقع يتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أدى إلى استشهاد عنصرين من الكتائب، هما أحمد مرجان وعبد الحافظ السيلاوي، شكل حالة من القلق لدى المواطنين بغزة، حول مدى نجاح وفشل المباحثات التي تُجرى.

ويقول المختص بالشأن الإسرائيلي سعيد بشارات، إن ما حدث من تصعيد مفاجئ يأتي ضمن سياق سياسة فرض الأمر الواقع التي يعلنها الاحتلال والقائمة على أن أي استهداف سيقابل بمثله بعد عملية القنص التي طالت جنديا إسرائيليا قبل أسابيع.

ويوضح في حديثه لـ"سبق24" أن للتصعيد الأخير على غزة تداعيات خطيرة، بسبب عدم وضوح ملابساته، كونه يقع في ظروف مشبوهة، غير واضحة بشكل دقيق.

ويبين أن رد المقاومة الفلسطينية التي تحاول فرض معادلة "القصف بالقصف" و"الدم بالدم"، سيصعب عليها الرد نظرًا لحساسية التوقيت وتجمع قيادات حركة حماس داخل القطاع، لافتًا إلى أن الرد سيتأخر إلى وقت خروج القيادات من غزة.

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، إن التصعيد الأخير على غزة بقصف موقعًا للمقاومة واستشهاد اثنين من عناصر القسام له تفسير، أن الاحتلال يريد إيصال رسالة ضمن المباحثات التي تُجريها مصر مع قيادات حركة حماس، حول الهدنة مع الاحتلال الإسرائيلي.

ورأي عوكل أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتخذ القرار لبدء مواجهة جديدة في قطاع غزة، وكذلك حركة حماس، لافتًا إلى أن الأمر سيبقى مستمر على نفس الوتيرة إلى أن تنضج الظروف وتنتهي المباحثات.

وتوقع الكاتب والمحلل السياسي عدم رد المقاومة الفلسطينية على الجريمة الإسرائيلية، وذلك احترامًا للدور المصري الذي يحاول بكل الإمكانات فرض تهدئة في القطاع.

ولفت إلى أن جزءا من عدم رد المقاومة الفلسطينية على جريمة الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبها صباح اليوم، وجود وفد قيادة حركة حماس بغزة.

ووصل وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس عبر معبر رفح البري الخميس الماضي، برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، والذي يعتبره الاحتلال "خطيرا جدا"، وعقد سلسلة لقاءات مع قيادة الحركة بغزة والفصائل الفلسطينية، من أجل التباحث في المقترحات المصرية والدولية الخاصة بقطاع غزة المحاصر.

وذكرت وسائل الإعلام، أن القيادية السياسية لحركة حماس، اجتمعت أمس بقيادة المجلس العسكري لـ"كتائب القسام"، وذلك من أجل الاطّلاع على مستوى "الاستعداد والجهوزية العسكرية".

م ج