أطلقت الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الجمعة، كرسي الشاعر محمود درويش للأدب والشعر، لمناسبة مرور عشر سنوات على غياب درويش.

وقال وزير الثقافة اللبناني غطاس خوري، "إن الراحل قدوة للوطنية والعروبة والنضال، ويأتي هذا الإطلاق لتشجيع الشباب على العطاء والإبداع والتفوق"، لافتا إلى أن شعر درويش كان كله للقضية التي عاش ومات من أجلها.

بدوره، أكد رئيس مجلس أمناء الجامعة حاتم علامي، أن الجامعة تضع هذه الخطوة على بوابة مرحلتها القادمة، وذلك تفسيراً لمعنى وجودها وترسيخا لانحيازها إلى أبجدية التغيير، ليس فقط من أجل تكريم الشاعر درويش، بل لأننا نحمل وصيته عملاً لمشروع ثقافي نأمل أن يحقق أهدافه.

وأضاف: "ونحن نجلس على جسر العبور من بيروت إلى رام الله ننتشي بعبق الشهادة، ننحني تحية لكل شهيد سقط لتبقى قضية فلسطين الحق والحرية والسلام حية لا تموت مع حتمية عودة الحق لأصحابه".

من جهته، أكد سفير فلسطين لدى بيروت أشرف دبور، أن أشعار درويش لازالت فينا، وتزيدنا إصرارا وثباتا في وجه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن تكريم درويش ليس تكريسًا للغياب، بقدر ما هو تخليد للحضور وللإرث الثقافي والشعري الزاخر في مكتباتنا العربية، مشددا على ضرورة حماية الجبهة الثقافية التي رفع رايتها في سبيل حماية القضية والإنسان.

ودعا دبور إلى اعتبار كرسي محمود درويش للأدب والشعر، مدخلاً لتجنيد كلّ طاقات المبدعين، بالارتكاز إلى تراثه ومدرسته وإبداعه، كذلك محطة لتعزيز جبهةِ الثقافة في عمقِنا العربي الإسلامي والمسيحي.

وجدد السفير تأكيده على أن شعبنا سيسقط كل الصفقات، فهو يقف خلف قيادته صفاً واحداً حتى الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وتحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال.

من ناحيته، أشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب رئيس مجلس الوزراء زياد أبو عمرو، في كلمة مؤسسة محمود درويش، إلى أن قرار مؤسسة أكاديمية لبنانية له وقع خاص، فلبنان ولشعبه مكانة لدى الشعب الفلسطيني عامة، وللراحل درويش خاصة.

ولفت الى أن العديد من المثقفين والفنانين والمبدعين في لبنان، كانوا جزءا من العلاقة الاستثنائية التي ربطت الشاعر ببيروت وشهوداً عليها.

وتابع أبو عمرو، "إن شعر محمود درويش يواكب نضال شعبنا ضد الاحتلال وقوانين التمييز العنصري، وضد ما تسمى "صفقة القرن"، وما يمثله درويش وإرثه في وعي الأجيال التي تواجه الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي في القدس المحتلة، وفي كل مكان من أرض فلسطين.

واختتم قائلا "إن شعبنا صامد فوق أرضه حتى يرفع راية الحرية والدولة المستقلة فوق أرض فلسطين".

وعلى هامش الاحتفال، قدمت فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية (الكوفية) لوحة فنية على وقع كلمات محمود درويش، فيما قدمت الفنانة سمر كموج مجموعة من الأغاني من كلمات درويش، كما ورسم الفنان التشكيلي برنار رنو لوحة له.

م ب