احتفل مركز الإرادة التخصصي لاضطرابات التوحد في غزة أمس الثلاثاء، بتخريج الفوج الخامس من أطفال التوحد لأجل دمجهم في المدارس العادية، مع قدوم العام الدراسي الجديد، وسط فرحة عارمة ودموع صادقة من ذوي هؤلاء الأطفال.

وقال إسلام بركات مدير مركز الإرادة:" هؤلاء الأطفال مصابين باضطرابات التوحد، حيث يعانون من ضعف في عمليات التركيز والانتباه والتآزر والتواصل والتفكير التحليلي والتمييز "، مضيفًا:" أنهم يعانون أيضا من ضعف القدرات العقلية والجسمية والحسية والنفسية بشكل عام وممارسة الحياة اليومية".

وتابع في حديثٍ لـ سبق24:" وبفضل الله المركز تمكّن من تنمية وتطوير قدرات الأطفال، عالج كل هذه الإشكاليات ضمن برامج تدريبية خاصة بهم، وهي برامج معتمدة دوليًا، وتمكّنا من تحقيق مبدأ التكافل بينهم وبين الأطفال العاديين من خلال جلوس أطفال التوحد على مقاعد الدارسة مع أقرانهم في مكانٍ واحد".

وتم انشاء مركز الإرادة عام 2013م، بعد جولة مسح في قطاع غزة، إذ وجد القائمون عليه حاجة المجتمع الفلسطيني في القطاع لمؤسسة ترعى وتحتضن أطفال التوحد، وأوضح بركات أنه تم انشاء البرامج التخصصية به، وتم جمع كل الخبرات التي تحتوي الطرق والاستراتيجيات التي تعالج مرضى التوحد، وتم توظيفها في مركز الإرادة.

وبيّن أن هدف المركز هو تحقيق مبدأ المساواة وتكافئ الفرص بين أطفال التوحد والأطفال العاديين وهذا من أرقي مستويات الانجاز لأطفال التوحد على المستوى العالمي.

وأكد أن المركز تمكن من تحقيق الكثير من الإنجازات، منها دمج مجموعة من الأطفال المصابين بالتوحد بالمدارس العادية، مشيرًا إلى عدد الذين تم تخرجيهم منذ افتتاح المركز لا يقل عن عشرين طفلًا، منهم سبعة تم تخريجهم خلال احتفال الفوج الخامس أمس.

وفي الحديث عن أهالي الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد، أكمل:" الكثير من أهالي أطفال التوحد يأتون إلينا وهم يعانون من ضياع الأمل، لأن الميدان الفلسطيني يفتقر بشكلٍ كبير الاهتمام المتخصص بأطفال التوحد، بالإضافة إلى قلة المؤسسات العاملة في هذا المجال".

ولفت إلى أن حلقة الثقة بين ذوي الأطفال المصابين بالتوحد، والمجتمع المؤسساتي ضعيفة جدا، "حيث لا يوجد علاج تخصصي، ولا يوجد نجاحات تم تحقيقها مع أطفال التوحد" _ على حد قوله_.

وعبّر الأهالي أمس خلال الاحتفال الذي أخذ الطابع التراثي، عن فرحتهم بهذه الإنجازات، حيث كانوا يرددون جملةً واحدة " هذا أجمل يوم في حياتنا"، كما أن هذه الانجازات أعطت مزيدًا من الأمل للأهالي الذين لا زالوا ينتظرون وصول أبنائهم لمرحلة أن يكونوا أسوياء مع قرنائهم في المجتمع.



أ.م / م ب