قال مدير مركز اللاجئين الفلسطينيين للتنمية المجتمعية سمير أبو مدللة، إن قرار الولايات المتحدة الامريكية بوقف مبلغ 300 مليون دولار من مجموع 365 مليون دولار كانت تقدمها للأونروا هي خطوة سياسية بامتياز.

وأوضح أبو مدللة خلال حديث خاص لـ"سبق24" أن الولايات المتحدة الأمريكية تساهم في 42% من موازنة الأونروا، والخطوة التي اتخذتها لها بعد سياسي وهي إزاحة القضايا الرئيسية عن ملف مفاوضات المرحلة النهائية التي بدأت بالقدس باعتبارها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية للقدس وأخيرا قضية الاونروا.

وأضاف "الأونروا تمثل ركن أساسي وسياسي من أركان اللاجئ، وعندما نقول لاجئ ما يميزه هو القرار 194 قرار حق العودة والأونروا التي تقدم له الخدمات بالإضافة الي المخيم، وبالتالي بهذا القرار تحاول أمريكيا إلغاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا من خلال تجفيف الموارد المالية لتقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتسويق بضاعة فاسدة سياسية".

وبين أبو مدللة أن هذا البرنامج الذي ستطرحه الولايات المتحدة الأمريكية لاستبعاد القضايا الرئيسية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة من خلال قرارتها تثبت أنها ليست وسيط محايد في عملية السلام وتؤكد انحيازها الواضح للجانب الإسرائيلي وهذا القرار لم يحظى بإجماع أو تأييد إلا من قبل الاحتلال الإسرائيلي.


وأشار إلى أن للقرار بعد إنساني كبير جدا لأن أمريكا تساهم في 42% من موازنة الوكالة، وبالتالي أصيبت الأونروا بأزمة مالية وصلت نسبة العجز بها حسب المفوض العام إلى 217 مليون دولار وعلى راسها خدمات التعليم والصحة البيئية.

ونوه أبو مدللة إلى أنه في حال توقف الدعم للأونروا ستكون الخدمات مهددة وعلى رأسها التعليم، ما سيؤدي ذلك إلى اغلاق المدارس وسيدخل الوضع الفلسطيني في كارثة حقيقية لا يمكن معرفة مداها ومن يتحملها، مبينًا أنه يستدعي تدخل على كل المستويات من قبل السلطة الفلسطينية والدول الصديقة والدول العربية بمشاركة الأمم المتحدة لإنجاح مؤتمر المانحين في نيويورك نهاية هذا الشهر.

وأكد مدير مركز اللاجئين الفلسطينيين للتنمية المجتمعية أنه في حال استمرت سياسة الولايات المتحدة تجاه الاونروا بهذه الطريقة وتوقفت الدول المانحة من تمويل الاونروا، سيكون هناك مخاطرة على الاونروا، منوهًا إلى ضرورة أن يكون هناك تحرك من الدول وعلى راسها الأردن التي لديها 40% من اللاجئين.

ولفت أبو مدللة إلى أن الولايات المتحدة تحاول شطب الاونروا، ما يتوجب على دول العالم التي التزمت بقرار الاونروا وتلتزم بقرار الأمم المتحدة إما محاولة سد العجز في الفترة القادمة أو ستكون الاونروا بالفعل مهددة بخدماتها ومهددة كإطار سياسي للاجئين أنفسهم.

م ج