تحلّ الجلمبات ضيفة على بحر قطاع غزة، في أواخر الصيف لتكون ملاذ للمتشوقين للذين ينتظرون تناولها في هذا الموسم من كل عام.

وتأتي السلطعونات الشهية في نهاية أغسطس ويمتد موسمه حتى أواخر نوفمبر إلى شواطئ غزة، ويُعدّ من الأسماك المرتفعة الثمن ورغم ذلك تجدها تتربع على موائد أغلب البيوت الغزية.

وتطهو الأسر هذا النوع من الأسماك بطرق عديدة ومختلفة أشهرها الشواء، كما يقدمونها مطهية في حساء شوربة بجانب الأرز، وهناك العديد ممن يتناولها مقليّة بلونٍ ذهبي يفتح الشهية.

وكل تلك الطرق لا تُفقد الجلمبات قيمتها الغذائية العالية، بحسب أخصائي التغذية، فهو يحتوي على كميات كبيرة من المعادن كالفسفور السيلينوم والنحاس، ويحتوي على نسبة عالية من البروتين.

كما يشتمل السلطعون على فيتامين B12، الذي يُساعد بشكلٍ أساسي في إنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وعلى غرار الغزيين الذين ينتظرون موسم الجلمبات ليلتهمونه ويُزينون بلونه الذهبي موائدهم، فإن الكثير من الصيادين البسطاء ينتظرون بفارغ الصبر هذا الموسم لخيراته الحِسان.

ولا يأبه هؤلاء الصيادين لشِباكهم الممزقة بعد اصطياد السلطعون إذ يعتبر من أكثر الأسماك مقاومة للصيد بأرجله الحادة، فيقومون بإعادة حياكتها ويصطادون ما يعلق في شِباكهم بعد نصبها ليومٍ كامل في عرض البحر.

ويبيع الصياديون الجلمبات بسعر 30 شيكل أي نحو (8 دولار) للبكسة الواحدة التي تقل 8 كيلو جرام تقريبًا، ويُفضلها الزبائن شرائها حيّة ليضمنوا أنّها طازجة، كما يرغبوا بأنثي السلطعونات أكثر من الذكور، إذ تتميز بمذاق أطيب ولحم أوفر.


ن س/ م ب