رغم صغر سنه، إلا أنه هوايته في الغوص بعالم الإلكترونيات وحب الاستطلاع، والتجارب المتكررة مكنّته من أن يجعل اسمه لامعًا في سماء الابداع.

الشاب محمد عطية حرب (21 عامًا) من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حاصل على شهادة الدبلوم من هندسة الطاقة البديلة "الطاقة الشمسية" من كلية فلسطين التقنية، تمكن من اختراع روبوت حامل للأفراد ومتعدد الأغراض والاستخدامات يشبه جهاز "السكوتر".

يقول محمد لـ سبق24:" الفكرة ليست وليدة اللحظة، بل هي تجول في خاطري وتفكيري منذ زمن طويل، لكن قلّة الإمكانيات كانت دائمًا تقف حائلًا بيني وبين تحقيق ذلك".
ومنذ 5 شهور وهو يعمل بشكلٍ مكثف لإنجاح المشروع، يُردف:" مررت بالكثير من العوائق حتى وصلت إلى هذا النجاح الذي كلفني حوالي 600 دولار، بعد تجارب طويلة وأخطاء ومحاولات".

الروبوت يمكن التحكم به عن بعد 500 متر، ويحمل وزن ما بين 170 لـ 200 كيلو، ويتحرك بشكل محوري بدرجة 180 درجة، وبإمكانه حمل معدات وأجهزة إلى أماكن حدودية أو خطيرة بدون وجود أشخاص فيه وهذا ما يمكن الاستفادة منه في حالات الطوارئ أو الحروب.

وأشار حرب أنه بإمكان الجهاز الدخول للاماكن البعيدة وتصوير المنطقة وبث صورها إلى المتحكم عن بعد، كما يتمكن من حمل معدات طبية وإيصالها لمناطق خطيرة من خلال التحكم عن بعد.

ورغم تعرض مشروع محمد للكثير من الصعوبات التي تمثلت في صناعة بعض القطع الالكترونية الخاصة بالروبوت، مما اضطره لاستخدام قطع بديلة لأجهزة قديمة موجودة لديه، إلا أنه يتمنى أن يرى جهده النور الحقيقي، ويُحلق في سماء النجاح والإنجاز.

ويسعى لتطوير مشروعه الصغير، إذ أن الفكرة الرئيسية التي تتمحور في فكره هي صناعة سيارة تمشي على الطاقة الشمسية، لكن الظروف والمعيقات في قطاع غزة لم تُمكنه بعد من تحقيق حلمه.

ويتكون الجهاز من مقود تم استخدامه من جهاز رياضي لتخفيف الوزن، وأرضية واسعة للروبوت، تحتوي بداخلها على مولد وقلب الجهاز الذي يحرك العجلات، بالإضافة لبطاريات تًمكن الجهاز من السير خمس ساعات في الشارع، بالإضافة لإمكانية الروبوت سحب أجهزة ثقيلة خلفه.

كما يوجد مكان خاص لكاميرا مثبتة أمام الروبوت وبإمكانها التصوير في الليل، وبث صورها عن بعد إلى هاتف محمول يوضع أمام السائق أو إرسال الصور له عن بعد.


أ.م ن.غ