في غزة الجريحة، يحاول الاحتلال طمس الحقيقة، وإخراس الصوت الحقيقة، وكسر القلم، تلك الوسائل التي تنقل للعالم عنجهيته وإرهابه ضد مسيرة العودة الكبرى، والمشاركين فيها منذ 6 شهور.


بالقتل، والاستهداف المباشر بالرصاص والقنابل الغازية، حاول الاحتلال ثني الصحفيين الفلسطينيين عن مواصلة دربهم لإيضاح وبيان الحقيقة، فعمله على كتم أفواههم وتسخير مقوماته لإعاقتهم باتت إحدى محطات فشله.  


 المصور زكي عوض الله، لم يشفع لهُ ارتداؤه البزة الصحفية وقُبعته الخاصة بالصحفيين أثناء ممارسة عمله الصحفي شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة، من رصاص قناصة الاحتلال المتمركزين أعلى السواتر الترابية. 


ويردف ويستذكر الموقف حين تم إصابته في قدميه قائلاً لمراسل سبق "24"، " تم استهدافي برصاصة متفجرة في قدمي الاثنتين بشكل متعمد وأنا أرتدي الملابس الصحفية الخاص بي على مسافة 300 متر أبتعد عن الخط الفاصل شرق رفح ".


وبكلمات تملؤها الإصرار والتحدي في مواصلة دربه التي نزف دمه من أجله، أكد عوض الله، أنهُ لن تثنيه كل هذه الممارسات والإجرام الصهيوني عن استمرار تغطيته وكشف وفضح زيف هذا الجيش المجرم، وهذه الدولة تدّعي الحضارة والرقي وهي تمارس الإجرام البشع في حق الإنسانية.


ووجه العديد من المناشدات للمجتمع الدولي بالتحرك فورا لإجبار سلطات الاحتلال على وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وبتحمل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات الاسرائيلية تجاه المتظاهرين السلمين على حدود غزة.


واختتم المضور زكي حديثه، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين والأمم المتحدة لتعزيز حماية حقوق الإنسان لرصد الانتهاكات والخروج بالموقف المناسب من هذه الأحداث، خاصة فيما يتعلق بالاستهداف المباشر للصحفيين داخل قطاع غزة المحاصر منذُ اثنا عشر عاماً.  


منسق لجنة دعم الصحفيين الصحفي صالح المصري أكد لضرورة وضع حدٍ لاستمرار استهداف الصحفيين الفلسطينيين خلال تأدية مهامهم وتغطيتهم للمسيرات السلمية التي تنطلق من حدود قطاع غزة للمطالبة بحق العودة ورفع الحصار الظالم على قطاع غزة.


وأكد المصري، إن استمرار استهداف الاحتلال للصحفيين، يهدف إلى تكميم الأفواه لإخفاء حقيقة جرائم الاحتلال البشعة عن المجتمع الدولي، ولإخافتهم، وتقييد حركتهم، وحريتهم، في أداء الواجب الإنساني والصحفي والوطني.


وأشار المصري إلى أن عدد من الصحفيين الذين أصيبوا منذ بداية مسيرات العودة ارتفع الى أكثر من (220) صحفياً، تنوعت الإصابات في استشهاد اثنين، وإصابة 62جريح بالرصاص الحي والمتفجر وشظايا الرصاص، واصابة 114اختناق واغماء من الغاز، واستهداف 57إصابة بقنبلة غاز مباشرة أدت الى حروق وجروح وكسور4 إصابات بالرصاص المغلف بالمطاط، كان من بينهم استهداف 29صحافية أصيبت بالرصاص وقنابل الغاز والاختناق والاغماء. 

م ب