في ذلك اليوم (الثالث من أكتوبر 2015) خرج مهند كعادته من بيته متوجها إلى جامعته (القدس – أبو ديس) حيث كان يدرس القانون، ومن هناك توجه عبر طرق التفافية متجاوزا الجدار والحصار على مدينة القدس التي كانت أخبارها تسيطر عليه في آخر أيامه.


وحينما وصل إلى البلدة القديمة صلى في المسجد الأقصى، وخرج إلى أزقه البلدة القديمة وتحديدا إلى طريق شارع الواد ونفذ عمليته المزدوجة حيث طعن ثم أطلق الرصاص باتجاه أعتى مستوطني الاحتلال هناك.


استشهد مهند بعدما تمكن من طعن مستوطنً  في باب الأسباط ببلدة القدس القديمة، ثم يستولي على سلاح كان معه وأطلق النار في كل الاتجاهات، ما أدى لإصابة أربعة آخرين، قبل أن تستقر الحصيلة على قتيلين وثلاثة مصابين بجروح متفاوتة، وينظر للعملية على أنها بداية ما يعرف بـ "ثورة السكاكين".


مهند (19 عاما) ولد في بلدة سردا شمال مدينة رام الله، كان يدرس الحقوق في سنته الثانية في جامعة القدس ابو ديس، وهو الابن الثاني للعائلة بعد شقيقه الأكبر محمد، كان الأكثر هدوءا رغم جرأته الواضحة.


استشهد مهند ولم بعرف أن ما قام به كان محرك لاشتعال انتفاضة القدس التي بدأت شرارتها الأولى بعمليته، ولا تزال مستمرة بعمليات فردية نوعية ضد جنود وقوات الاحتلال.


نقطة التحول في شخصية مهند كان باستشهاد ضياء التلاحمة، زميله في الجامعة ورفيقه في الرابطة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في جامعة القدس أبو ديس حيث يدرس.


وقبل 24 ساعة من استشهاده وتنفيذه عملية الطعن في القدس عام2015، كتب الشهيد مهند الحلبي على حسابه على موقع "الفيس بوك":


"حسب ما أرى فأن الانتفاضة الثالثة قد انطلقت، ما يجري للأقصى هو ما يجري لمقدساتنا ومسرى نبينا وما يجري لنساء الاقصى هو ما يجري لأمهاتنا وأخواتنا، فلا أظن أن شعب يرضى بالذل.. الشعب سينتفض.. بل ينتفض".


 

ن غ/ م ب