شهدت غزة في جمعة "انتفاضة الأقصى" ضمن مسيرات العودة الكبرى التي تأتي رفضًا للقرار الأمريكي بنقل السفارة وللمطالبة بإنهاء الحصار عن القطاع، الأسبوع الماضي، ارتقاء عدد كبير من الشهداء، وغدًا في جمعة "الصمود والثبات"، هل ستتوالى على مسامعنا أنباء ارتقاء أعداد جديدة من الشهداء وتكون جمعة دامية؟، أم سنشهد هدوءاً نسبياً في المواجهات وفي طرق تصدي الاحتلال لها بعد الأسبوع الدامي الذي مرّ على غزة؟

ويستعد آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، عقب صلاة الجمعة غدًا، للمشاركة في تظاهرات في مناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي على طول الحدود الشرقية للقطاع.

وتأتي هذه المسيرات الشعبية استجابة لدعوات أطلقتها الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة.

مُطالبات بالتعزيز
وذكرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية، أن الاحتلال الإسرائيلي قام بعدة إجراءات على الحدود مع قطاع غزة، للتصدي للمسيرات التي تُجرى على الحدود، وكذلك لمنع عمليات التسلل، وإطلاق البالونات الحارقة.

وقال وزير التعليم وعضو مجلس الوزاري المصغر نفتالي بينيت، إن الجيش أعلن عن تعزيزات على الحدود الجنوبية مع قطاع غزة هو خطوة في الاتجاه الصحيح"، مضيفا أنه "يجب إيقاف التسلل اليومي لخلايا حماس إلى "إسرائيل" وإلقاء عبوات ناسفة على قواتنا".

وعلى الرغم من إعلان الجيش الإسرائيلي زيادة القوات في غلاف غزة، إلا أنه في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة لا توجد تعليمات جديدة وطلب منهم الحفاظ على الروتين اليومي، وكذلك مع ذلك فإن الاستعدادات جارية لإمكانية حدوث مواجهات عنيفة على السياج غدا بالإضافة لإطلاق البالونات الحارقة، وفقًا للإعلام الإسرائيلي.

من جانبه، أكد المختص بالشأن الإسرائيلي، سعيد بشارات، أن ليبرمان لا يؤمن بمحاولات اجراء ترتيبات مع حماس ولا يشارك فيها، ما يدفع بها حصرا إلى رئيس الوزراء، الذي لا يعير الوضع الأمني في الجنوب اهتماماً كبيراً.

وأضاف: "أن ليبرمان يتبع سياسة وطريقة أخرى مختلفة وهي سياسة العصا والجزرة، ولكن على الأقل في هذه المرحلة لا يوجد بحوزته أدوات مهمة لإدارة هذه السياسة: مواجهة منظمة ليس لديها الكثير لتخسره، وفتح وإغلاق معبر بيت حانون/ ايرز، وكرم أبو سالم التجاري، في هذه المرحلة لا تعدو قضية علاقات عامة للجمهور الإسرائيلي".

وبين بشارات أن الترتيبات التي لا تلوح في الأفق، هي قناة العمل المحسوبة على نتنياهو، فيما تكون العصي والجزر لليبرمان، وهناك أيضا بينيت، الذي يدعي أن الكابينيت أسر من قبل اليسار برئاسة ليبرمان، لا أقل ولا أكثر.

وأشار إلى أنه يمكن أن تؤخذ تلفظات بينيت عن الأخطاء في مفاهيم تفكير وإجراءات جيش الدفاع الإسرائيلي في السنوات الأخيرة مأخذ الجد، حسب تقديره، قال إنه: "حتى قبل المواجهات في الأشهر الأخيرة، والتي بدأت بمظاهرات العودة في غزة، تحدث بينيت عن افتقار إسرائيل للسياسة تجاه قطاع غزة، سياسياً واقتصادياً، وليس عسكرياً فقط".

ونوه إلى أن طبيعة العملية ومدى استخدام القوة ليست مسألة يسارية أو يمينية أكثر من أي شيء آخر، سلوك إسرائيل في غزة يعبر عن الركود في عملية صنع القرار في أي نوع اي كان، سواء كانت قناة سياسية أو عسكرية، هذا هو دور القيادة السياسية، الاختيار والقرار، وكذلك بما يرتبط بقضية السجناء والمفقودين.

الجيش يستنفر
وقال مراسل القناة 14 الإسرائيلية، إن: "الجيش الإسرائيلي يقوم بزيادة منظومة بطاريات القبة الحديدية في الجنوب كجزء من الاستعدادات المتزايدة في المنطقة".

أكد المحلل والعميد العسكري المتقاعد يوسف الشرقاوي، أن الدموية من ضمن الثقافة الاسرائيلية، وأن الاحتلال الاسرائيلي لا يري الا من خلال فوهة البندقية، وثقافة الخط النار مع خط النظر، وليس هذا جديد على الاحتلال، واسرائيل وجدت في المنطقة لحرب وممارسة التطهير العرقي.

وحول الاستنفار الإسرائيلي على طول الحدود مع غزة، بين الشرقاوي أن المجموعات الشبابية التي تواصل نشاطاتها على الحدود الشرقية للقطاع تسببت في إرباك الاحتلال، لذلك قام بزيادة الحشودات على حدود غزة حتى يتم كسر الفلسطينيين.

م ج/ م ب