يحيى السنوار رئيس حماس في غزة في حوارٍ صحفي مع صحيفة "يديعوت احرنوت" الإسرائيلية، حالة من الصدمة والذهول أصابت البعض من الحدث في حين رى آخرون أنه (الحوار الصحفي) كان حدثًا عاديًّا لا عيب فيه ولا حرج.

مكتب السنوار في توضح له قال: إن الصحفية تقدمت بطلب للقاء قائد حماس في غزة بطلب رسمي لصالح صحيفتين (ايطالية وأخرى بريطانية) وعلى هذا الأساس جرى اللقاء"، موضحا أنه لم تكن هناك مقابلة مباشرة مع الصحفية المذكورة، بل أرسلت الأسئلة وتم الاجابة عليها، فيما التقطت صورة لصالح اللقاء فقط.

وبعيدًا عن توصيف الحدث وما جرى، وهل كان عن قصد، أم أن خللا حدث كما أوضح مكتب السنوار، وكالة "سبق24" بحثت في الآراء واستنطقت خبراء حول الظهور على الإعلام الإسرائيلي.

المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يؤكد دوما في كافة المحافل، على قرار صادر بمنع الظهور على الإعلام الإسرائيلي، ويقول: إن ذلك الظهور لا يحقق أي فائدة ترجى.

ليس عيبًا

الباحث في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة يقول: "ليس عيبًا أن يتم التواصل مع الاعداء بكافة الوسائل سواء أكان إعلاميًا، طبيًا أو في كافة المجالات، ولكن اذا قام التلفزيون الاسرائيلي ببث معلومة معينة، يجب أن نسأل أنفسنا لماذا تم بث هذه المعلومة ؟ وما الهدف من نشرها؟".

ويشير  إلى أن العلاقات ليست مضرة مع الاعداء، والتفاوض ليس أداة مضرة،  انما المضر هي النتائج، حيث لا يوجد الاعداء بالعالم لم يتفاوضوا، ولكن هناك  بعض المفاوضات اسفرت عن اتفاقيات، والبعض لم تسفر عن شيء، والذي يهم الشعب هو نتائج التي توصلت اليها  الاتصالات والمفاوضات.

ويؤكد جعارة بأن الاعلام الاسرائيلي يخدم أهداف الاحتلال، ويدعم جيشه بكافة أشكال العمل الاعلامي سواء بالدعاية والحرب  النفسية، وتضليل الحقائق لخدمة أهداف الاحتلال الاسرائيلي، لذلك يجب التعامل معه بحذر شديد. 

واتفقا المحللان وليد مدلل ومأمون عامر بأن ما حدث اليوم مع السنوار حول مقابلته في يديعوت احرنوت قد يحدث مع أي شخص، لكون الصحفي الدولي يعمل بأكثر من مؤسسة إعلامية، قد تكون الصحفية تم التعريف عن نفسها بانها تعمل في مؤسسة ايطالية، لان حركة حماس تقاطع الوسائل الاعلامية الاسرائيلية.

تعاط مباشر

أما المختص في الشأن الإسرائيلي ناجي البطة يؤكد -في ندوة سابقة بغزة تناولت الموضوع- على ضرورة أن يكون هناك تعاطٍ مباشر مع الاعلام العبري بشرط أن يجري قبل ذلك، اختيار مجموعة من الفلسطينيين أصحاب الكفاءة العالية في نقل الرواية الفلسطينية للقيام بهذا الدور.

وقال البطة: "بعد تجربتي أنا لست من انصار الانزواء والتهميش.. يجب ان نخوض المعركة بثقافتنا وانتمائنا، والاعلام حلبة مصارعة ولا يجب ان نكون متفرجين فقط".

رفض

بدوره فإن الخبير العسكري اللبناني أمين حطيط يرفض فكرة أن نظهر مع الإسرائيليين في شاشة واحدة، معللا "الحوار مع الاسرائيلي ليس له قيمة لأنه يتحدث من منطلق قوة مادية ونحن نستند لقوة الحق الذي لا يؤمن هو به".

 وأشار حطيط إلى أهمية أن نأخذ من الاعلام الاسرائيلي ما يعترف به ويفيدنا، لكن دون أن  يجتمع العربي والاسرائيلي على شاشة واحدة كون الفلسطيني أو العربي سيكون جسرا لعبور الاسرائيلي نحو جمهورنا فقط.

ولفت الخبير العسكري إلى امكانية أن يقوم الاعلام الاسرائيلي بتشويه أو اقتطاع جزء من حديث الفلسطيني إن كان مسجلا وخاصا بوسيلة الاعلام العبرية، ما يؤدي إلى تحويل الخطاب لعكسه.

حاجة ملحة

أما المحلل السياسي أكرم عطا الله -وفي ذات الندوة- أكد على أن هناك حاجة ملحة إلى ظهور الإعلاميين الفلسطينيين على وسائل الإعلام الإسرائيلية، متسائلا: " إذا كنا نسمى ظهور آفيخاي أدرعي على القنوات العربي اختراقاً لنا، فماذا يمكن أن نسمي ظهورنا على الشاشات العبرية؟".

م ب