تقود مريم الكباريتي (13 عام) شِراعها الصغير وجه أمواج البحر، فيما تلفح الشمس وجهها الطفولي البريء، وهي تمارس رياضة الملاحة الشراعية وسط بحر قطاع غزة.

تتخطى مريم بشراعها الاثنين ميل داخل البحر، معاكسة اتجاه الرياح، تقول لـ "سبق24": "استمتع بهذه الرياضة جدًا، خاصة لأنها تتم وسط البحر، وأيضًا لأنها تحتاج لذكاء فأنا أحدد اتجاهات الريح، وتساعدني على اللياقة البدنية".

تحدّ الحدود التي يفترضها الاحتلال على السكان والصيادين في قطاع غزة، من حريتها للانطلاق بشراعها نحو مدى غير مفتوح أكبر، فالاثنين ميل تبدو مُقيدة لشراعها الصغير، تقول: "بحاجة لتوسعة أكبر للمساحة التي يمكننا الدخول إليها لأن رياضة ركوب الشراع تهوى المسافات الطويلة".

وعن سرّ اقتنائها للقارب وتعلّقها الشديد برياضتها هذه، أجابت مريم "سبق24"، "في البداية علّمني والدي السباحة فأحببتها جدًا وتمنيت أن أكتشف أسرار أخرى للاستمتاع بمياه البحر، حتى عرّفني على هذا القارب الشراعي وبدأت حكايتي معه".

بتنهيدة صغيرة تنظر لصديقها البحر وهي تقول: "أتمنى أن أسافر للخارج لأحصل على التدريب الكافي لهذه الرياضة من الخارج، فإغلاق المعابر يتسبب بمنعي من ممارسة هذه الرياضة باحتراف أكثر ويحد من امكانية دخول المدربين إلينا في قطاع غزة المحاصر".

وتعرّف مريم القاريء على مكونات مركبها الصغير قائلةً، :"يوجد هنا الدفة وهي التي تتحكم باتجاه القارب، وأيضًا البالونات التي تحميه من الغرق وتجعله يطفو على السطح، إضافة للسكين التي تحافظ على التوازن، ولا ننسى الحبل الذي يتحكم بالشراع ليكون مفتوحًا أو مغلقًا".

وترغب ضيفتنا الصغيرة بتعريف الأطفال من سنها على رياضة الملاحة الشراعية، تضيف: "أنا الوحيدة في القطاع التي تمارس هذه الرياضة، ولا أحب أن أبقى وحدي أتمنى أن يعيش كافة الأطفال شعوري وأنا أنطلق بمركبي داخل البحر".


ن س