أمام لوحاتها التي تجسد تفاصيل حياة المرأة الفلسطينية، كانت تقف الفنانة عواطف السقا، برفقة مجموعة من الضيوف، تحاول شرح رسائلها التي تختبئ خلف الألوان والرسومات المعُلقة على جدران معرضها الفني "تفاصيل"، قائلةً بصوتٍ ممتلئ بالفخر:" لم تكن المرأة الفلسطينية انسانة عادية فهي الحب والوطن والعطاء".

عواطف السقّا فنّانة تشكيليّة فلسطينيّة من مدينة غزّة، مواليد‭ ‬غزة‭ ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬بكالوريوس‭ ‬فنون‭ ‬جميلة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬الأقصى، شاركت في العديد من المعارض الفنّيّة، وكانت لها مشاركات دوليّة، وتقيم معرض "تفاصيل" تجسيدًا لنضال المرأة الفلسطينية على مرّ العصور.

يضّم المعرض عشرين لوحة فنية، يحمل رسالة إنسانية، إذ تتكلم اللوحات عن المرأة الفلسطينية وتفاصيل حياتها وصراعها مع الزمن تقول لـ سبق24:" بدأت من المرأة الفلسطينية الجدة التي عاشت الحياة قبل الـ 48، التي وضعت حجر الأساس للتراث الفلسطيني، مرورًا بالمرأة التي عانت تفاصيل نكبة الـ 48، ومن ثم تلك الفلسطينية التي عاشت في الشتات ومخيمات اللجوء، وصولًا للمرأة التي تعيش حاليًا تحت نار الاحتلال والحصار الإسرائيلي".

وتحت كُل لوحة في المعرض، اسم ولكل اسم قصة لسيدة، ما هي أنواع تلك القصص؟ تُجيب عواطف:" قصص اجتماعية، من وحي كفاح ونضال المرأة الفلسطينية، والسيدات اللواتي تحدين الظروف ونجحن في الخروج من قالب الظروف الصعبة ليحققن نجاحًا خاصًا في حياتهن".

واستغرق معرض تفاصيل من عواطف جهدًا ووقتًا طويلًا إذ سبقه عام كامل من التجهيزات والترتيبات وليالٍ طوال لاختيار الأفكار وتنفيذها.

وتُردف في معرض حديثها عن أعمالها الفنية:" لأنها مليئة بالتفاصيل. . اجتهدت، بلمساتي وأسلوبي العصري، أن أجسد دور المرأة في الحفاظ على الأصالة والمعاصرة، وحاولت بكل ما أملك من أحاسيس وثورة داخلية مليئة بالتجارب المتناقضة، أن أعبر عن تلك الصورة بما تحمل من معاني الإنسانية والهوية".

وأشارت إلى أنها ابتعدت عن المدرسة الواقعية لأنها تحمل رسالة واضحة، " بينما أنا رسالتي رمزية، أحببت توثيق دور المرأة الفلسطينية بأسلوبي الخاص".



أ.م/م ش