بإرادته الصلبة وإيمانه الراسخ بقضيته العادلة، والسعي للوصول لهدفه الذي انطلق نحوه قبيل 11 عاماً، من وسط بيت متواضع بالكاد تجد فيه المقومات الأساسية للحياة، يخرج اللاعب علاء الدالي من جديد ليستكمل حُلمه وبناء مستقبله بقدمٍ واحدة.


وأُصيب الدالي في أول يوم بمسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية لمحافظة رفح التي انطلقت في الثلاثين من آذار/ مارس المنصرم، في قدمه ما أدى إلى بترها نتيجة إصابته البالغة.


"الاحتلال بتر قدمي ولكن لم يبتر حُلمي"، بهذه الكلمات استهل لاعب المنتخب الفلسطيني للدراجات الهوائية علاء، ليواصل الطريق نحو هدفه التي أعاقه الاحتلال للوصول إليه بسبب بتر قدمه اليسرى.


عشق الدالي قيادة الدراجات الهوائية منذُ أن كان عمره 9 سنوات، خاض العديد من المسابقات في مجاله وحصل على عدة جوائز قيمة ومراتب عالية، أهلتهُ ليصبح أحد نجوم لاعبي الدراجات الهوائية على مستوى فلسطين.


وأجرى الدالي ثماني عمليات في قدمه ومكث في مستشفى القدس بمدينة غزة 27 يوماً، قبل الانتقال لبيته في مدينة رفح لاستكمال مراحل علاجه فيه.


كان الدالي يعمل في إحدى شركات المقاولة في مدينة رفح، إذ كان يقاضى الراتب من أجل تلبية احتياجات نفسه وأهله، ولكن بفعل الإصابة أضطر للامتناع عن العمل


يقول: حصلتُ على فرصة في دولة جاكرتا لتمثيل ذوي الاحتياجات الخاصة ولكن ظروف المعابر المغلقة حالت دون ذلك، مؤكدا أنه سيمثل فلسطين في المحافل الدولية والأسيوية بقدم واحدة.


وأوضح أنه سيسعى قريباً لتشكيل فريق لاعبي دراجات هوائية من ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى قطاع غزة.


وناشد الدالي الرئاسة الفلسطينية والمنتخب الفلسطيني ومؤسسات حقوق الإنسان للعمل على دعمه نحو مواصلة دربه الرياضي وتحقيق أهدافه.




م ب