ما أن يحدث في المجتمع الفلسطيني حدث، سواءً كان قرارًا رسميًا أم كارثة أيًا كان نوعها أم الأخبار الاقتصادية والسياسية، حتى تجد سيلًا من التعليقات والنكات تتدفق عبر مواقع التواصل الاجتماعي باختلافها.

ومن الملاحظ أن تلك الروح المَرحة لم تكن موجودة من قبل، وقد مرّت سبق24 على حسابات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"إنستغرام" وتجد تلك الحسابات رواجًا من قبل المتابعين.

تلك الحسابات تميزت بإضافة روح السخرية للأحداث، وتتمحور الردود والتعليقات بمزيدٍ من الاستهزاء كنوعٍ من الهروب من حقيقة الواقع المرير الذي يعيشه قطاع غزة سيما في السنوات القليلة الماضية.

وكانت آخر القضايا التي تناولها المغردون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي قانون الضمان الاجتماعي، ورواتب موظفين غزة، وكذلك قضية الكهرباء.

أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي يقول:" صرنا لا نستوعب الأحداث ونتفاعل معها إلا بروحٍ ساخرة، ووجود مواقع التواصل الاجتماعي أسهم في سريان هذا المنسوب العالي من النكات.

وتابع لـ سبق24:" السخرية هي من وسائل التعبير وربما يجدها البعض تفريغ الفكرة من مضمونها، لكن الشباب لا سبيل لهم من ذلك إلا بالتفريغ النفسي عبر النكات هذا هو سبيلهم الوحيد".

وعد هي الأخرى تمتلك حسابًا على فيس بوك، يُعلق على الأحداث الاجتماعية والسياسية بطريقةٍ ساخرة، تقول:" السخرية طبع أصيل في كل المجتمعات ولكنها تجد أرضًا خصبة في تلك التي تعاني من أزمات خانقة أو كبتًا مزمنًا، وغزة ممتلئة حد الاختناق من المشاكل السياسية والاجتماعية".

وتتنوع وسائل النكات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي ما بين كتابة وصورة ومقطع مصور، ومن النكّات التي انتشرت لانتظام ساعات الكهرباء لساعات طويلة في قطاع غزة أحد المغردون يقول:" هذا الأمر لا يصحّ، ونحنا مش متعودين على البذخ هذا، ح أفصّل أمان الكهرباء تفضلًا مني"، وآخر علقّ:" ربما جدول الكهرباء، 3 أيام وصل، و15 يوم قطع".

أما على قانون الضمان الاجتماعي فقد انتشر مقطعًا مصورًا لطفلٍ صغير تسأله أمه عن ماهية هذا القانون فأجابها:" يعني مثل ما بتلمي العيديات منّا، وبتقولينا للمستقبل، ولهلأ المستقبل ما أجى".

في علم النفس يعلّق على انتشار هذه الظاهرة بالقول:" إذا رأيت الناس تكثر الكلام المضحك وقت الكوارث، فاعلم أن الفقر قد أقبع عليهم، وهم قوم بهم غفلة، واستعباد ومهانة، كمن يساق للموت وهو مخمور"


أ.م