بعد أن ظلّت غزة لعقود حبيسة شُح الأعمال الفنيّة المسرحية، نتيجة قلّة تفعيل المسارح في القطاع، تستعد حاليًا جامعة غزة لإطلاق أول دبلوم مهني لتدريس الفن المسرحيّ في قاعاتها بدءًا من منتصف نوفمبر الحالي.

في مطلع العام 2018 عُيّنَ رياض صيدم عميدًا للدبلوم المهني في جامعة غزة، وإثر ذلك قرر أن يفتتح الدبلوم المسرحي، قائلًا: "فكرت بهذه الفكرة لأن الممثلون الغزيون يضطرون إلى الالتحاق بفرق مسرحية خاصة بجامعات الضفة الغربية لينفذوا العروض المسرحية نظرًا لغياب دور المسرح لدينا في غزة".

وماذا عن طبيعة هذا الدبلوم المهني الجديد؟ قال: "الدبلوم لمدة عام واحد موزع على ثلاثة فصول بواقع 12 ساعة لكل فصل دراسي، وسيدُرس البرنامج المهارات المسرحية كافة من إعداد المسرحية وتأليفها إلى إخراجها وتمثيلها بجهود الطلاب المنتسبين".

وبلغ عدد المنتسبين حتى الآن عشرة طلاب فقط، بينما يوجد توقعات بزيادة العدد الذي أعاد صيدم قلتّه إلى طبيعة العمل المسرحي في قطاع غزة الذي لا يمكن أن يكون عملا لكسب الرزق، حيث أن دخل الممثلين في القطاع لا يعدو عن كونه مكافآت مالية لا تكفي لمواصلات الحضور لمواقع العمل والإنصراف منها. 

ونرى أن أغلب الممثلين الذين بدأو يظهروا في قطاع غزة مع الظهور الخجِل للأعمال التلفزيونية والمسرحيات، هم من الهواة وغالبًا ما يكون لديهم أعمال ومهن أخرى يمتلكونها بشكل أساسي بجانب موهبتهم في التمثيل أو مشاركتهم في الأعمال الدرامية التي تتم في القطاع.

إضافة إلى ذلك فإن أغلب المسارح في قطاع غزة كمسرح جمعية الهلال الفلسطيني، ومسرح المسحال سابقًا قبل أن يتم تدميره، وغيرهم يعرضون المسرحيات ويبيعون تذاكرها بأسعار رمزية جدًا، لجذب وتشجيع الحضور من المشاهدين الذين يعكفون غالبًا عن متابعة مثل هذه الأعمال.

ن س