على السرير الأبيض في مستشفى ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يرقد الطفل هيثم مسعود (ثلاث سنوات ونصف) وهو يُعاني آلام مرضٍ نادر أصابه بشكلٍ مفاجئ قبل شهر ونصف من الآن، مما جعله طريح الفراش غير قادرٍ على أداء أبسط مهمات الحياة.

ثلاث سنواتٍ ونصف هي عمر هذا الطفل، الذي لم يَر الحياة إلا بمنظورٍ ضيق لا يكاد يتسع لطفولته، والآن لم تعد تعنيه ضحِكات الطفولة وبراءتها، كل ما يحتاجه توقيع على ورقةٍ طبية تسمح له بالسفر إلى الخارج لإنقاذ حياته فهل ينالها؟

والدة هيثم السيدة غادة مسعود تقول لـ سبق24:" هيثم يرقد في المستشفى منذ شهر ونصف تقريبًا، وكان يعاني من تقيؤ مستمر، لكنه كان يمشى ويُمارس حياته بشكلٍ طبيعي وقادر على الكلام والأكل ".

ومع مرور الوقت بدأت صحّة هيثم تتراجع، ودخل غيبوبة ومكث في قسم العناية المركزة عدة أيام وبعد إجراء الفحوصات اللازمة تبين وجود التهاب في خلايا الدماغ، وتُكمل أمه:" الآن حالته ليست جيدة والأطباء هنا عجزوا عن وجود علاج لطفلي، وهذا أوجد لديه ضعف في عناصر جسمه واصبحت وظائف الكلي اعلى من معدلها الطبيعي وصداع في الرأس لا يُفارقه".

كانت الدموع تخنق تلك الأم وهي تتحدث عن ابنها:" قدمنا لتحويلة للعلاج في الخارج، لأن في غزة لا يوجد له علاج، ومنذ ثلاثة أسابيع وحتى اللحظة لم يتم الرد علينا لا بالقبول أو الرفض"، متسائلةً:" هل سأبقى أنظر إلى ابني وهو بيضيع مني؟"

وطالبت والدة الطفل من الجهات المعنية ووزير الصحة د. جواد عواد للاستجابة لإنقاذ طفلها الذي يزداد وضعه كل يوم صعوبة ويموت أمام عينها.

وكثيرًا ما يطلب هيثم من أمه الخروج من المستشفى " ماما زهقت بدي أروح"، وتغلبها دموعها في كل مرة آملةً أن يسمع لندائها الجهات المعنية في أسرع وقت.


للتواصل: 0594620637



أ.م/ م ب