شاب عاش يتيمًا، بلا أمٍ ولا أبّ.. كانت الحياة ثقيلة عليه، فليس ثمة وجهة يتجه إليها بعدما فقد أبويه، لكنه ورغم ذلك كان يعيش تفاصيل يومه كما لو أنه مالك الدنيا وما فيها، يُحب أهل الحيّ ويحبونه، إلى أن لقى ربه شهيدًا خلال مشاركته في مسيرات العودة الكبرى، إنه الشاب الشهيد غانم شراب.

شُراب (44 عامًا) استشهد اليوم الإثنين وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها في مسيرات العودة قبل عدة أسابيع.

واجتمعن اليوم نساء الحيّ ورجاله وأطفاله للمشاركة في جنازة الشهيد شُراب تقول إحداهن لـ سبق24:" كان غانم شاب طيّب ومتواضع، يُحب الحياة لكنها أدارت ظهرها عنه، ورغم ذلك ظّل مواصلًا يعيش يومه كما لو اليوم الأخير له في هذه الدنيا".

وتُردف:" لعلكم تتصورن كيف يمكن لشابٍ من ذوي الاحتياجات الخاصة، أن يعيش الحياة بلا أم ولا أب؟ لم تكن الحياة عادلةً مع غانم، لكنك لم تره يومًا دون ابتسامة رحمه الله".

فهو عرف الحياة بلا أم، وفتّح عيونه ووعى بوجود أبٍ فقط، ومع مرور السنين، فقد أباه، ولم يتبقَ له في الحياة سوى عدد من الأقارب، يحتضنوه ويتابعون شؤون حياته ورغم ذلك " فلا شيء يعوض غياب الأبوين".

وكان غانم يُشارك في الحراك الشعبي منذ بدء مسيرات العودة الكبرى بشهر آذار الماضي، ويذهب كل يوم جمعة إلى الحدود الشرقية متمنيًا الشهادة ويُحدث عنها أقاربه وكل من يعرفه، إلى أن لقى ربه شهيدًا، ليلتّم شمله بأمه وأبيه.

أ.م/ م ب