قال كاتب إسرائيلي إن "قمة البحرين الاقتصادية لا تشهد أي صحوة جدية، ما يطرح أسئلة حول إمكانية أن تكون قمة مخيبة للآمال، لأن أحد طرفي "عقد الزواج" الذي سيعلن فيها لن يحضر، وهم الفلسطينيون، في حين أن دولا مهمة أخرى قد ترسل ممثلين متواضعين عنها مثل مصر والأردن والسعودية. أما السفير الأمريكي بإسرائيل ديفيد فريدمان، فهو كفيل بأن يخيف المترددين بالوصول للقمة بعد تصريحاته الأخيرة".


وأضاف شلومي ألدار في مقاله بموقع "يسرائيل بلاس"، أنه "بعد أسبوعين ستنعقد قمة المنامة باعتبارها الجانب الاقتصادي من صفقة القرن، لكن الشكوك في إسرائيل متزايدة بأنها قد لا تنعقد من الأساس، لأنه قد لا تكون جدوى من عقد قمة ستناقش خطة سلام غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولا أحد منهما يرغب بها باستثناء إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي قد ينشر بعض تفاصيل خطته في قمة المنامة".

 

وأكد ألدار، خبير الشؤون الفلسطينية والعربية، وفق عربي21، أن "إسرائيل من طرفها لن تقول كلمة سيئة عن القمة، لكنها تفضل عبارة "ننتظر لتوجيه الدعوة"، ولم يتبق سوى مستشاري الرئيس مندفعين لعقد هذه القمة، وقد يضطران لتأجيل إعلان الصفقة حتى الخريف القادم بانتظار اتضاح طبيعة الخارطة السياسية والحزبية في إسرائيل، ولا يعلمان ما قد ينتظرهما من أحداث وتطورات سياسية".


مصدر إسرائيلي قال إنه "في حال عقدت قمة المنامة رغم العقبات، فلن تكون حدثا تاريخيا؛ لأنه من ينظر للصورة من كل جوانبها فسيخرج بقناعة مفادها أنها قمة هامشية، وربما تكون مخيبة للآمال، رغم ما يبذله جيسون غرينبلات وجاريد كوشنير من جهود تنظيمية حثيثة لإنجاح القمة؛ لأن مقاطعة السلطة الفلسطينية للقمة يأخذانها بعين الاعتبار، حتى لو لبى الدعوة بعض رجال الأعمال الفلسطينيين الذين يعارضون توجه السلطة".


وأشار ألدار، مؤلف كتابي "غزة كالموت" و"اعرف حماس"، إلى أن "الدول الأخرى المهمة في إنجاح القمة كالقاهرة وعمان والرياض قد تكتفي بإرسال مدراء بعض وزاراتهم، وربما أقل من ذلك، فيما سيمثل إسرائيل وزير المالية موشيه كحلون بجانب منسق شؤون المناطق في وزارة الحرب الجنرال كميل أبو ركن، أما رجال الأعمال الذين سيحضرون القمة من دول الخليج فلن يحضروا عن دولهم، وإنما بصفتهم الشخصية".


 

وأضاف ألدار، الذي يغطي الأوضاع الفلسطينية منذ عشرين عاما، أن "مشاركة مصر في القمة لن تكون؛ لأنها متفقة مع جميع بنود صفقة القرن، ولكن لأنها لا تريد التورط مع الإدارة الأمريكية، لأنها تحتاج مساعداتها الخارجية، فيما يبقى الموقف الأردني من القمة مرتبطا بالوضع كثير التعقيد في المملكة، التي ما زالت تتوقف أمام تصريحات السفير الأمريكي بشأن أحقية إسرائيل في إعلان ضم الضفة الغربية إليها".


وختم بالقول إنه "قد يتحقق الحضور الأردني والمصري إلى القمة دون تأكدهم من نجاحها، وعدم دعمهم لصفقة القرن، لكنهم سيحضرون من أجل الاستماع، ولذلك سيبدو مثيرا رؤية كيفية تسويق الأمريكان لهذه القمة الاقتصادية".

م ب