أنا أم توفيق الضفّاويّةٌ، امرأة في بداية الأربعينيات ، قدّر لي أن أتزوّج من شابٍ غزيّ عشرينيّ وأنا طفلة في الثالثة عشر.
 بداية زواجٍ كانت قاسية لصغيرةٍ لا تملك أدنى فكرة عن الزّواج، المهم أنني تأقلمت وسارت أمور حياتي بخير، لكن لطالما حلمت  بالعودة لوالديّ وإخوتي وأخواتي السبعة عشر.
عددنا الكبير وصعوبة الوضع الاقتصادي كان الدافع الأول لتزويجي في سن صغيرة، وكنت قبلها أدور في شوارع تل أبيب أبيع أدوات التّجميل منذ الصباح حتى الغروب برفقة بعض إخوتي وأخواتي.
في زيارتي لأهلي بعد عام من الزواج علمني أخي النّجارة وحصلت على شهادة فيها، فاستفدتُ منها االيوم وصرت أصنع الكثير من الأدوات الخشبية والآثاث برفقة أولادي الذين تعلموها في كلية الصناعة، أبنائي الغزيون هم كل حياتي ومستقبلي. 
 لا يرهبني حجر الجلخ ولا المقدح ولا أداة قص الخشب، أمسكها بمهارة وشجاعة، هذه الآلات حصلت عليها بدعم من مركز شئون المرأة، وكم آمل أن أحظى بفرصة توفير معدّات النجارة الأضخم التي أستطيع من خلالها صناعة الآثاث الضخمة، فقد صنعت  طقم الكنب الخاص ببيتي بنفسي عند صاحب إحدى الورش الكبيرة.
#النجارة






غزة_سبق24